مجموعة مؤلفين

411

مع الركب الحسيني

ومن الشعر الذي أنشده الإمام عليه السلام في مواجهته القوم وحيداً - بعد مقتل عبداللّه الرضيع - على ما روي : كفر القوم وقِدماً رغبوا * عن ثواب اللّه ربّ الثقلين قتل القوم عليّاً وابنه * حسن الخير كريم الأبوين حنقاً منهم وقالوا أجمعوا * واحشروا الناس إلى حرب الحسين ثم ساروا وتواصوا كلّهم * باجتياحي لرضاء الملحدين لم يخافوا اللّه في سفكِ دمي * لعبيداللّه نسل الكافرين وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكوف الهاطلين لا لشيءٍ كان منّي قبل ذا * غير فخري بضياءالنيّرين بعليّ الخير من بعد النبيّ * والنبيّ القرشيّ الوالدين خيرة اللّه من الخلق أبي * ثم أمّي فأنا ابن الخيرتين فضّة قد خلصت من ذهب * فأنا الفضّة وابن الذهبين من له جدّ كجدّي في الورى * أو كشيخي فأنا ابن العلَمَين فاطم الزهراء أمّي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحنين عبد الله غلاما يافعاً * وقريش يعبدون الوثنَينْ يعبدون اللّات والعزّى معاً * وعليّ كان صلّى القبلتين وأبي شمس وأُمي قمر * فأنا الكوكب وابن القمرَيْن وله في يوم أُحدٍ وقعةٌ * شفت الغلّ بفضّ العسكرين ثمّ فيالأحزاب والفتح معاً * كان فيها حتف أهل الفيلقين في سبيل اللّه ، ماذا صنَعت * أُمّة السوء معاً بالعترتين عترة البرّ النبيّ المصطفى * وعليّ القَرمِ يوم الجحفلين ثم وقف صلوات الله عليه قبالة القوم وسيفه مُصلت في يده آيساً من الحياة